العلامة المجلسي

329

بحار الأنوار

فقال هذا الدم ، فذكر قصة الحسين عليه السلام وما تعمل الأمة به ، فلعن الله قاتله وظالمه وخاذله . 50 - بصائر الدرجات : محمد بن هارون ، عن ابن أبي نجران ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لبعض غلمانه في شئ جرى : لئن انتهيت وإلا ضربتك ضرب الحمار ، قال : جعلت فداك وما ضرب الحمار ؟ قال : إن نوحا " عليه السلام لما أدخل السفينة من كل زوجين اثنين جاء إلى الحمار فأبى يدخل ، فأخذ جريدة من نخل فضربه ضربة واحدة وقال له : " عبسا شاطانا " أي ادخل يا شيطان . ( 1 ) 51 - إكمال الدين : محمد بن علي بن حاتم ، عن أحمد بن عيسى الوشاء ، عن أحمد بن طاهر ، عن محمد بن يحيى بن سهل ، عن علي بن الحارث ، عن سعد بن منصور الجواشني ، ( 2 ) عن أحمد بن علي البديلي ، ( 3 ) عن أبيه ، عن سدير الصيرفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما استنزل نوح عليه السلام العقوبة على قومه بعث الله عز وجل الروح الأمين عليه السلام بسبعة نوايات فقال : يا نبي الله إن الله تبارك وتعالى يقول لك : إن هؤلاء خلائقي وعبادي ولست أبيدهم بصاعقة من صواعقي إلا بعد تأكيد الدعوة وإلزام الحجة ، فعاود اجتهادك في الدعوة لقومك فإني مثيبك عليه واغرس هذا النوى فإن لك في نباتها وبلوغها وإدراكها إذا أثمرت الفرج والخلاص ، فبشر بذلك من تبعك من المؤمنين فلما نبتت الأشجار وتأزرت وتسوقت وتغصنت وأثمرت وزها الثمر عليها بعد زمن طويل استنجز من الله سبحانه العدة ، فأمره الله تبارك وتعالى أن يغرس من نوى تلك الأشجار ويعاود الصبر والاجتهاد ويؤكد الحجة على قومه ، وأخبر بذلك الطوائف التي آمنت به فارتد منهم ثلاث مائة رجل وقالوا : لو كان ما يدعيه نوح حقا لما وقع في وعد ربه خلف ، ثم إن الله تبارك وتعالى لم يزل يأمره عند كل مرة أن يغرسها تارة بعد أخرى إلى أن غرسها سبع مرات

--> ( 1 ) بصائر الدرجات : 96 . م ( 2 ) الجواشنة على ما قيل : بطن من الحميديين من هلباء سويد من جذام من القحطانية ، كانت مساكنهم الحوف من الشرقية بالديار المصرية . وبطن من لبيد ، من سليم بن منصور ، من العدنانية ، كانت مساكنهم بلاد برقة . ( 3 ) بالتصغير نسبة إلى بديل .